للأوفياء فقط ...

 زيارة لم تكن كسابقاتها ....  أحس فيها الأستاذ علي بن سليمان أن  سالمه ورفيق دربه  سيفارق الدنيا دون رجعه ..... هاجت مشاعره..... تذكر أيام الرفيق ....بكاه بألم وحرقة ....  عشق الشجن والحنين فوائد بن سليمان ...وتمكن الحزن من قلبه واحتلت  الدموع عيناه فلم  تفارقها ... حتى سقط هو الآخر .....  وأسقط في أيدينا نحن .
الأستاذ سالم بن عبد الله القوزي والأستاذ علي بن سليمان القوزي من أهم الشخصيات التعليمية في ذاكرة أبناء
, قطاع القوز ومحافظة القنفذة قاطبة عرفا بصداقتهما المتينة جداً ...فكانت وفاتهما وتزامنها لوحة امتزج بها توقف القلب عن ضخ دماء الحياة مع زمكانية المصير  في حالة قد يندر تكررها .......!!؟
 
الأستاذ الشاعر والأديب : محمد بلغيث الجلبي رثاهما بقصيدة مخلدة لواحدة من أهم قصص الوفاء ....

 

 

 الفراق الصعب

للشاعر  : الأستاذ: محمد بلغيث الجلبي

أدمى الـفراق قلوبـــنا وعيوننا

  وأقضّ مضـجعنا رحــيلهما مـعاً

ركنان قد سقطا فهز مشاعري    كان الفراق الصعب حقاً موجعا
فتفـطرت بـعد الـفراق قلوبــنا    والحزن لم يترك بقـلب موضـعاً
حــكم الإلــه فلا مـرد لحكمه   ولـــه مـآل الـعـالمــين إذا دعـــا
في مشهد يكسوه حزن جـارف   جـاء المحب إلى الحبيـب مودعا
يبـكي عــلىُ سـالماً ويضـــمه   بــيـد وبالأخــرى يكــفـف أدمـعا
بالأمس جاء إلى الصديق مودعاً  والـيوم يبـكـيه الجـمـيع مـودّعــا
فــكأن ذلك كــان عـهداً منـهمـا   أن يرحـلا من هــذه الــدنـيا مـعا
إن الــوفاء سجــية محـــمودة   كـان الوفـاء من الأحـبة أروعـــا

سبــحانك اللــهم أنت إلـــهــنا 

 فأكــفــنا رفــعت إليــك تـضُّرعا
أرحمهما واجبر بفضلك كسرنا وأجـب برحمتك الدعاء لمن دعا