الإصلاح....!

 

 

 

 

 

 الأستاذ :علي عبد الله الجلبي

algalby@al-goz.com

      وطني لو شغلت بالخلد عنه                                   نازعتني إليه في الخلد نفسي

بمثل هذه العبارات التي تفيض حباً وحناناً وتقديراً للوطن لا نجد أحياناً سوى لغة الشعر ملاذاً لنجعل فيض مشاعرنا ينداح ويتسع لعل وعسى

أن نوف وطننا بعضاً مما له علينا. ليست الوطنية ازدواجاًِ في المعايير فإذا كان هناك رخاء ساروا في ركاب أوطانهم وإذا مسهم الضر قلبوا لأوطانهم ظهر المجن فليت شعري ماذا جنت الشعارات لأولئك المخدوعين الذين يسيرون خلف كل ناعق. فلعلنا نجد أحياناً بعض العذرلهم :أوطان مزقتها الحروب والويلات والشعارات الجوفاء وحلم القوميات. أقول علينا أن نجد العذر ان ضاق البعض وضج للتظاهر ورفع راية العصيان.

لكن هنا؟ ماهذه البدعة التي يروج لها ممن ركبتهم شياطين الإنس والجن من رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم وأدعو الإصلاح وأن المملكة العربية السعودية- حفظ الله شعبها وحكامها وعلمائها من كل مكروه - بحاجة إلى الإصلاح وهم والله لا يريدون لدولتنا ولا لأولياء أمورنا الإصلاح بل يريدون جر بلادنا إلى مزالق خطرة وطرق وعرة. نقول لهؤلاء ممن امتلأت صدورهم قيحاً وصديداً من الأحقاد على هذه البلاد الطاهرة ان الإصلاح لا يكون بالإفساد وإيغار الصدور وإثارة رماد الفتنة.  اذهبوا عنا فدولتنا منذ أن قامت ليس لها إلا نهج واضح محدد المعالم وهو الوسطية والاعتدال . إن الشعب متلاحم مع قيادته في تظاهرة من الولاء تستحق التقدير, أما أولئك النفر المنبوذين الذين اختاروا كهوف الانترنت ووسائل الإعلام المأجورة فلم يعد لهم جمهور وافتضح زيفهم وكذبهم, وأمرهم زائل بإذن الله وســيدخلون مزبلة التاريخ من أوسع الأبواب كما سبقهم دعاة القومية في الستينات من القرن الماضي.

أين هم الآن؟ ذهبوا وبقيت مخازيهم وراءهم, وخلد التاريخ الفيصل عندما وقف ضد الظلم. ستذهب موجة الإصلاح المزعوم وموجة الإرهاب, كما ذهب من سبقهم, فالعالم العربي مشحون دائماً بمثل هذه البروق الخلب وسحب الصيف عن قليل تقشع وسيبقى الوطن  وستبقى القيادة والتلاحم.

                                                                                                               علــــــــي عبد الـــله

مقالات أخرى

الإصلاح

الغلاء