|
قول
الله سبحانه وتعالى (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) ويقول
سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويقول
سبحانه ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) كل هذا يوضح
ويبن لنا أن الإنسان لا يستطيع أن يخفي شيئاً من عمله إمام
الله سبحانه وتعالى لأن الأعضاء تشهد على المرء يوم القيامة
والأرض تشهد أيضاً يقول سبحانه وتعالى ( يوم تشهد عليهم
ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ) ويقول سبحانه
وتعالى ( إذا زلزلت الأرض زلزالها .وقال الإنسان مالها .يومئذ
تحدث أخبارها ) وهكذا يكون الأمر مكشوفاً يوم القيامة فإذا
استطاع الإنسان أن يخفي العمل القبيح في الدنيا عن أعين الناس
فلن يستطيع ذلك أمام الله سبحانه في الآخرة . وبعضنا في
الدنيا يعمل أعمالاً سيئة في الخفاء وبعيداً عن أعين الناس
ولكن من ينجيه ممن يعلم دبيب النملة السوداء على الحجر الأسود
في الليلة الظلماء.؟!
في كل الأحوال كلنا نخطئ
ولكن علينا أن نستغفر الله ليلاً ونهاراً ونتوب إليه من كل
ذنب صغير أو كبير ما دمنا في زمن المهلة فنحن في الدنيا نعمل
بلا حساب متناسين حساب الآخرة ..!؟ فلينظر المرء ماذا قدم في
هذه الدنيا من خير وشر وعلينا أن نكون مستعدين للرحيل عن
الدنيا في أي وقت وفي كل لحظة فقد تخطف يد المنون المرء وهو
ساه لاهِ ويبقى المرء تحت رحمة الله .
نسأل الله أن يجعل ما نخفي
من الأعمال خيراً وما نظهر كذلك ونسأله سبحانه وتعالى العفو
والعافية وأن يتجاوز عن سيئتنا وأن لا يؤاخذنا بما عملنا من
سوء وأن يتولانا برحمته في الدنيا والآخرة إنه هو الغفور
الرحيم
|