القوز في اللغة: ما علا من الأرض ، وتجمع على أقواز وقيزان ، ويطلق هذا المسمى ( قوز
) على أمكنة متعددة في داخل المملكة العربية السعودية
وخصوصآ في السهل والتهامي الأوسط والجنوبي ، وقد أسهم في
تكوين هذه القيزان هبوب الرياح القادمة من غرب المملكة على
الأراضي السهلية والبعلية( الخبت ) فتشكل الكثبان الرملية
، ومع مرور الوقت وبفعل العوامل الطبيعية تصبح على هيئة
قيزان يكون بعضها قريبآ من الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر وبعضها الآخر
على ضفاف الأودية وفي الأراضي الخبتية ، وعلى واحـد من
هذه القيزان قامت مدينة القوز 0
القوز تاريخيآ:
تعرف القوز قديمآ والى ما قبل نصف قرن من الآن بـ( قوزبلعير ) وذلك نسبة
الى القبائل التي تسكنها ، وتسكن في القرى والهجر
القريبة منها ، وفي عصرنا الحاضر الذي وصلت مدنيته
اليها وخصوصآ في العهد السعودي الزاهر ، مع ميل عامة
الناس للاختصار علاوة على سطوة وسائل الاعلام والاتصال
، تعارف الناس على مسماها الحالي ، فأضحت مشهورة بـ (
القوز ) ، وقد أسهم في شهرتها موقعها كمحطة تجمع سكاني
رئيسة على طريق جدة ــ جازان الساحلي المعبد ، واعتماد
مسماها في الجهات الحكومية بهذا الاسم ، وانتشاره في
المعاملات الخاصة والعامة0
واعتبر القوز منطقة اجتذاب سكانية منذ القدم بفعل
وجود الأراضي الزراعية الخصبة التي تعـطي أربعة محاصيل
في الموسم الزراعي الواحد بعد أن يتم سقيها بالسيول ،
وقد ساعد ذلك على اجتذاب السكان منذ الآلف السنين ،
وكثيرا ما توجد العقوم الترابية المرتفعة على جنبات
الوادي ، وفي القرى مما يدلل على وجود آثار بها وتعاقب
السكان فيها منذ آلاف السنين ورد ذكر وادي يبة الذي يشق الجزء الجنوبي من القوز
بإتجاه الغرب لدى بعض الشعراء ومنهـم كثير عزة حيث
يقول:
محل أخي بني أسد قنونا الى يبة
الى برك الغماد
ودخلت القوز في كنف الدولة السعودية الحديثة وتحت
لواء موحدها جلالة الملك عبـد العزيز بن عبــد الرحمن
الفيصل آل سعود – يرحمه الله – بدخول مدينة القنفذة في
عام 1343هـ0
جغرافيا وجيولوجيا القوز
تقع مدينة القوز فلكيآ على خط عرض 58 .
18 وخط طول .19 41 والقوز مستطيلة من
الشرق الى الغرب ، حيث يبلغ طولها قرابة
(6) أكيال،وتتصل ببلدة الحبيل في حدها
الشرقي ، وبقرية الأشراف المناديل في حدها
الغربي ، ويبلغ عرضها قرابة (3) أكيال
وتغطي الكثبان الرملية الهلالية أجزاء
كبيرة من المدينة و يشق الجزء الجنوبي
منها أحد أهم الأودية في المملكة وهو وادي
يبه القادمة مياهه من منطقة عسير والتي
تحتضن أراضيها الجزء الأكبر من امتداد
مجرى الوادي والتي تزيد عن 100 كم طولا
وتتبرز صخور الدرع العربي في الجزء الشرقي
من مدينة القوز في اتجاه الجرد ومشرف وهي
عبارة عن صخور متحولة من الشست تظهر بها
التجعدات الصخرية والبنيات الجيولوجية
كالطيات بشكل واضح . وتتواجد في مناطق متفرقة بعضاً من
فيوض اللابة البركانية البازلتية وهي من
العصر الثلاثي و تغطي طبقات من الصخور
الرسوبية الرملية و الطفلية المتعددة
الألون لإختلاف تركيبها المعدني بالقرب من
حيلة المقاعدة , وفي مناطق أخرى. تحتل
الصخور الطينية الفتاتية مساحة لا بأس بها
من مدينة القوز وقرى القطاع (قطاع القوز)
وتتركز في الأجزاء الجنوبية من المدينة
والشرقية(قرب بلدة الحبيل) وكذلك في
الأجزاء الجنوبية الغربية وقد كانت تشكل
في السابق وما زالت أهم المناطق الزراعية
في منطقة تهامة الحجاز .يعتبر
قطاع القوز احد أهم المناطق الغنية
بالمياه الجوفية حيث ساعدت التربة الرملية
خشنة الحبيبات في
اختزان المياه الناتجة عن سقوط الأمطار
وتكوين خزنات جوفية ضخمة ما زالت تضخ
المياه حتى اليوم رغم الاستغلال الجائر
لهذه الخزانات .
المساحة:يبلغ امتداد مركز القوز من الشرق الى
الغرب حوالي (30) كيلآ ، ومن الشمال الى
الجنوب حـوالي(50) كيللآ ، أي أن المساحة
التقريبية له هي: 1500كم2. بينما تبلغ
مساحة مدينة القوز ستة كم طولاً وثلاثة كم عرضأً أي ما
يقارب الـ 18كم2
.
وادي يبه
ويظهر اتساعه الكبير
صخور
الشست المتحولة باتجاه الشرق
طبقات رسوبية
من الحجر الرملي والطفلي
المتبادل
المناخ:حار رطب صيفآ ، دافئ شتاء ، والأمطار
شتوية قليلة ونادرة صيفآ ، تكثر الرياح
المحملة بالأتربة خلال فصل الخريف .
والمناخ بشكل عام متقلب
طوال العام.
الحياة الاقتصادية:كانت الزراعة تشكل المصدر الرئيس لحياة
سكان مركز القوز ، وهي زراعة تعتمد على
الأمطاروالسيول في أراض زراعية طينية خصبة
، أوفي الأراضي الخبتية الرملية ، ويتم
إنتاج الحبوب:كالذرة ، والدخن والسمسم
والبطيخ والشمام والقثاء والنباتات
العطرية: كالريحان والكاذي والشـذاب
والبرك وغيرها ، الا أن النشاط
الزراعيالتقليدي تراجع بشكل كبير في
السنوات الأخيرة نتيجة كونه موسميآ ،
وليـس دائمآ فهو يعتمد على السيول
والأمطار والتي قد تنقطع لسنوات والزراعة الموسمية أدت الى قلة
الاهتمام بهذه الزراعة ، نظرا لارتفاع
أسعار الأيدي العاملة بصورة لا تتوازى مع
عائدات المنتج الزراعي . ولعل تجاهل وزارة
الزراعة والمياه للمناطق الزراعية التابعة
لمركز القوز جعل واحدة من أخصب الأراضي
الزراعية في المملكة شبه معطلة وغير
مستفاد منها كما يجب أو تستحق .أما بالنسبة للرعي ، فلقد كان يحتل المركز
الثاني بعد الزراعة في أهميته كنشاط بشري
مهم ، الا أنفترات الجفاف الطويلة والرعي
الجائر أدى الى ضعف الغطاء النباتي وإصابة
أجزاء كثرة من الأراضي الخبتية بالتصحر.
مما جعل اعتماد مربي الماشية على الشعير
والبرسيم ، وهما مكلفان الى حد كبيرو أن
كان دورهما لا ينكر في سد حاجة المواطنين
من اللحوم ، وأصبحت تربية المواشي تقوم
على بناء حظائر في أطراف قرى المركز.
كما كانت القوز تشتهر بأصحاب المهن من
المواطنين وكان على رأسهم العم مفرح رحمه الله
والذي اشتهر بإتقانه للعديد من المهن كان على
رأسها السباكة وصنع الخبز .....الخ
كما لا يفوتنا أن نذكر أحد أهم
المعالم التي كانت تتوسط الشارع العام بالقوز
وهي معصرة زيت السمسم للعم عزيز رحمه الله
.إضافة إلى غنى القوز بالعديد من النجارين
والحدادين رحمهم الله .
يشتهر القوز
بخصوبة أراضية
معصرة زيت
السمسم (معصرة عزيز)
إحدى
البسطات في سوق الخميس
منظر
آخر من سوق الخميس
النشاط التجاري:أصبح النشاط التجاري يحتل مكانة كبيرة
، ولعل أبرز مظاهر هذا النشاط الأسواق
الأسبوعية حيث يوجد بمدينة القوز سوق
أسبوعي يعتبر واحد من أشهر الأسواق
الشعبية في المملكة و كان يعقد كل يوم
اثنين ، ثم أصبح يعقد كل يوم خميس
فسمي ســـوق الخميس بمدينة القوز- وهو
سوق قديم ، أصبح أكبر سوق أسبوعي في
جنـوب غــرب المملكة، كونه يوافق يوم
الخميس (يوم إجازة أسبوعية) يؤمه
القاصدون من المنطقة الغربية
والجنوبية لتبادل مختلف المنتجات
المتداولة في المملكة. كما يوجد سوق
ثلاثاء يبه الأسبوعي ، وهو يوافق يوم
الثلاثاء كما هو اسمه.
ومركز القوز هو المركز الوحيد الذي
يضم سوقين أسبوعيين . أما الحركة
التجارية الدائمة فانها تعتمد على
وجود مراكز تجارية متعددة لكافة
الأنشطة التجارية وتزيد هذه المراكز
على السبعــة مراكز في مدينة القوز
وكذلك القرى التابعة كما يوجد بمدينة
القوز منطقة صناعية مخططة وقد يبدأ
العمل فيها قريباً إن أرادت بلدية
القوز ذلك . النشاط التجاري
يظهر بشكل واضـح في جميع أنحاء
المركز كمدينة الحبيل وثلاثاء يبه
وعنيكر والجرد والقحمان وسواها من
القرى الأخرى والتــى تحتوي على مصانع
البلك والبلاستيك والمياه الصحية
وصناعة البلك الآلي والخرسانة والأثاث
المنزلي .
صيد الأسماك:من
المهن القديمة الموجودة والتي
لازالت مزدهرة وان كان يميزها في
مركز القوز هو اعتمـادها على
الأيدي العاملة السعودية.
تاريخ التعليم
في مدينة القوز
تعتبر قصة التعليم في القوز
من أكثر القصص متعة عند سردها
فمعها يشعر السامع أن هذه
المدينة الحالمة تعشق حد
الجنون العلم والتعليم وتبدأ
قصة التعليم في أواخر شهر ذي
الحجة سنة 1370هـ حيث وصل
لقرية القوز الأستاذ/ محمد
بن يحي زكري قادماً من مكة
المكرمة مرشحآ بمدرسة القوز
من قبل مديرية المعارف من مكة
المكرمة حيث وصل الى القنفذة
وسأل عن أي شخص من أهل القوز
فدلوه على الشيخ/ عبدالله بن
عزيز بن سليمان الرداعي
القوزي فتقابل معه وأعلمه أنه
وصل الى هذه الجهات لغرض
تدريس أبناء القوز في مدرسة
قروية نظامها أربع
سنوات
يتخرج الطالب منها بشهادة
رابعة تحقق له عمل وظيفي
مناسب لمستوى العصر آنذاك
وقــد رافــــق المدرس
المذكور عبدالله بن عزيز بن
سليمان الرداعي القوزي الى
القوز وأنزله في داره يومآ
كاملآ فشـــاع خبر وصول
المدرس المذكور وذهب لمقابلته
الشيخ/ بلغيث بن محمد بن حسن
الجلبي ورحب به وأخــذه معه
لمنزلــه بعد سماحة خاطر
عبدالله بن عزيز بذلك وطلب
المدرس المذكور التعاون من
بلغيث بن محمد بالبحث عن منزل
مناسب يكون مقرآ للمدرسة
الجديدة وتيسر هذا الطلب من
قبل الشيخ/ ابراهيم بن حسن
الجلبي يرحمه الله حـيث سلم
للمدرسة ( عشه عليها صبل )
وأمامها ساحة واسعة فأخذ
أدواته من كتب دراسية
ومقـــررات وسجـــــلات
ولوازم أخرى ووضعها في العشه
المباركة وبدأ على بركة الله
. وشكل المدرسة الى صفـــين (
أولى وثانية )ووزع المقررات
على كل صف مناسب لقدراته وأخذ
يدرس الهجــاء والقرآن
الكريــم وبعــــض المناهج
المقررة وكان الأستاذ/ محمد
بن يحي زكري رحمه الله يبدأ
اليوم الدراسي بطابور الصباح
والنشيد الوطني والتمارين
الرياضية وكأنه تدريب عسكر
نظامي واستمـر في التدريس
للمجموعتين بأسلوب تربوي فريد
وبجهد جبار وعطاء فذ حتى أصبح
معظم الطلاب في الصف يحسنون
الكتابة والإملاء ولازموه في
معظم أوقاته للمزيد من
المعرفة والأدب
فأحبهم وأحبوه
وتجاوبوا معه فـي كل ما يراه
يقوي شخصياتهم وأنفق على
المعوزين منهم من راتبه
الشهري ما يساعدهم على صعوبة
الحيــاة في ذلك الوقت 0وبعد مضي خمسة أشهر من
انتقاله إلى منزل خالد بن
فهد القحطاني المكون من
(عشه وصبلين وحوش ) وفي
قدم الأستاذ/ عمر بن
صالح بن جبل من القنفذة
مرشح للتدريس مع المدرس
السابق بمدرسة القــوز
وعملا معاً وبروح الفريق
الواحد من أجل إدارة دفة
العمل التربوي بصورة تمثل
التعاون الصادق والعطاء
السخي0 وجد التعليم قبولا كبيرا
لدى الأهالي فحثوا
أبناءهم عليه وأُرسل
الكثير من أبناء القوز
لإكمال التعليم إما إلى
القنفذة أو إلى مدينة جدة
أو إلى مكة المكرمة
.تعتبر المدرسة العزيزيةواحدة
من أقدم المدارس في المملكة كان
افتتاحها في أواخر عام 1370هـ وكان
أبناء القوز يسافرون إلى مدينة
القنفذة لإكمال دراستهم المتوسطة حتى
جاء شهر رمضان من العام 1390هـ حيثتم
اعتماد فتح متوسطة القوز وكانت ملحقة
بالمدرسة
من أبرز رجال
التعليم في القوز
الابتدائية (العزيزية)
حتى استقلت بمبنى خاص في العام 1392هـ
والحق بالمتوسطة في عام 1400هـ ثانوية
القوز والتي استقلت بمبنى خاص وأصبحت
أول مدرسة
أنشئت
في القوز
أول مبنى
مسلح لمدرسة
في القوز(العزيزية)
واحدة من أشهر المدارس
على مستوى المملكة فقد
خصها وزير
المعارف السابق الدكتور
محمد الرشيد بزيارة خاصة
لما قدمه أبناءها معلمين
وطلاب من تجارب فريدة
للرقي بمسيرة التعليم .
إثناء ذلك كان يتوالى
فتتاح المدارس فكانت
الخالدية وولي العهد
وتحفيظ القرآن الكريم .
إضافة إلى افتتاح
العديد من المدارس
المختلفة للبنات
.وبفضل الله غطت
المدارس قطاع القوز
بشكل مميز
حتى أصبح عدد المدارس حاليآ 47 مدرسة ابتدائية ومتوسطة
وثانوية. وعدد مدارس
البنات 34 مدرسة
ابتدائية ومتوسطة
وثانوية .ويتوقع
افتتاح معهد مهني في
القريب العاجل .
وزير التربية أثناء
زيارته الخاصة
لثانوية القوز
نشاط العناية
بالمساجد
الكشافة قديماً
الحياة قديما في
القوز
البيوت
كلها من القش ، وأكبر البيوت عشه صدرها تسعه أذرع
لتتسع لثلاثة أسرة ،
، وهي مربعة الشكل
مربودة ( مغطاه ) من
الداخل إلى قرب
ثلثيها بالطين وروث
البهائم ، وقد تزين
ببعض ألوان الجص ،
وربما كان لبعضها باب
مغطى بالحصير ، وقليل
من يملك باباً من
الخشب والألواح . ليس
في تلك القرية إنارة
إلا ذبالات ( اللمبات
) التي تضاء
بالكيروسين ، ولا
تضاء في كل البيوت ،
ثم إنها لا تضاء إلا
في داخل المنازل ،
لأن الرياح مهما كانت
بسيطة فأنها تعصف بها
فتطفؤها ، وهي تضاء
للحاجة فقط . وتطفاً
قبيل النوم ، علماً
بأن القريه تهدأ بعيد
صلاة العشاء مباشرة ،
فلا تجد سهراناً إلا
أن يكون مريضاً ،
ونادراً ما تجد
الشباب في الساحات
المشهورة في القرية
يلعبون والناس نياماً
، ولعب الأطفال
والشباب مرتبط مع ضوء
القمر ، يتهافتون بعد
العشاء الذي
يتناولونه على تواضعه
– قبيل صلاة العشاء
قائلين : (( كندر
كندر ، من تعشى يندر
)) وحتى الآن لا أدري
أيعني المنادي ((
الكدر )) وهو ضد
الصفاء ، أو يعني
بنات أكدر وهي حمير
الوحش تنسب إلى الفحل
، أم يعنون بها ((
الكنود )) وهو الجحود
، المهم أنها موسيقية
يرددها الصغار
فيتجاوب لها الأتراب
، ويخرجون مسرعين
للعب (( القلقل )) أو
(( الساري )) أو ((
الشاة )) أو ((
البعية )) . إن كانوا
شباباً ، أما الصغار
فلعبهم بعد المغرب
وقد يمتد إلى العشاء
، ولا يتجاوز لعبة ((
العظم )) أو ((
البحارير )) وقد
يشركهم البنات من
أعمارهم فيكونون
منازل وجيراناً
ويمثلون الحياة
القائمة بما فيها من
حياة وحركة . المنازل
لا تحجبها عن بعضها
جدران ولا حواجز ، قد
يتكون المنزل المثالي
من عشة يتقدمها صبل
مغطى بقصب الذرة ،
وربما سترته من
الجوانب بعض الأغصان
من الأثل ، وهو ما
يسمى بالسجف ، وقد
يترك دون ساتر لتمرير
الهواء نشيطاً نقياً
، أما المطبخ فلا
يعرف مطلقاً ، ولكن
ينوب عنه في قليل من
البيوت ما يعرف
بالمركب ، وهو عبارة
عن عشة صغيرة لا
ترتفع كثيراً ، ولا
تتسع إلا لتنور ((
ميفا )) واحد أو
اثنين ويكون فيها ((
الكانون )) وفيه ((
الشربه )) للقهوة ،
وكل هذه تصنع محلياً
من الفخار .
أم الحمامات فلا تعرف
، وقضاء الحاجة إما
يكون في أطراف البلاد
المجاورة للمنازل ،
أو يستتر الناس خلف
الأشجار القريبة من
القرية ، أو خلف
بيوتهم ، في الهواء
الطلق ، وربما كان
للموسرين – وهم قلة –
حاجـز صغير خلف العشه
يغتسلون فيه ، وقد
يقضون فيه حاجتهم وهو
المسمى (( الزربة )).
الناس تنام أيام
الشتاء داخل هــذه
المنازل على أسرة قد
لا يكون عليها أي نوع
من المفارش ، وربما
وجدت عند بعضهم قطعة
من فـــراش أو مصلاة
من الحصير. أما في
بقية ليالي العام فكل
يخرج سرره في (( قبله
)) ويتحلقون في مقدمة
دارهم فان كانت لهم
بعض الماشية من بقر
أو جمال عقلت على
مقربة من الأسرة
لتكون تحت الأنظار ،
مخافة اللصوص والذئاب
، فكم مرة دخلت
الذئاب المنازل ،
اختطفت من أغنام
أهلها وضانهم ، وكم
مرة ينقذ الأهل
ماشيتهم من بين مخالب
الذئب وأنيابه.
الحياة في القرية
رتيبة هادئة ، والكل
يعمل ذكرآ كان أو
أنثى ، ليس هناك خدم
ولا خادمات ، حتى أن
بعض الموسرين ممن
يملكون الرقيق ،
يشاركون رقيقهم في
العمل وفي الإشراف
على سيره ، ولا
يوكلون مصالحهم إلي
غيرهم ، فالمرأة
تحتطب وتحمل الحطب
على رأسها أو على
ظهرها ، وربما حملته
على حمار ، والرجل
يسعى في تدبير أمور
الأسرة وتأمين رزقها
البسيط ، الأطفال
يشاركون والديهم
العمل ، فالولد ساعد
لأبيه ، والبنت تمارس
بعض مسؤوليات أمها ،
وأقل ما تستطيعه
الطفلة هو الانتباه
على البيت في غياب
والدتها ، ورعاية
إخوتها الصغار حتى
تعود الأم إليها ،
أما الولد فمتى
استطاع حمل العصا فان
عليه أن يتحمل جزءا
من مسؤولية أبيه ،
فهو إما راع لماشيتهم
، وإما حام الطيور في
مزرعة أسرته ، وإما
راو للبيت وارد على
حمارهم للسقيا ، وليس
ثمة من ينام حتى طلوع
الشمس – كما نشاهد
أبناءنا اليوم – لم
يكن في (( قوزبلعير))
في ذلك الزمان الا
دكاكين محدودة ،
بمحتوياتها المتواضعة
، والشراء من أصحابها
غالبا ما يكون عن
طريق المقايضة ،
فالراغب في شراء البن
، أو السكر أو نحو
ذلك يحضر شيئآ من
حبوب الذرة أو الدخن
فتسعر ، وتقوم بقروش
تكون هي ثمن
المشتريات ، وهكذا ان
اشتريت زيتآ ، أوسمنآ
، أوتمرآ ، وقليل من
كان يحمل النقود
فيصرفها في هذه
الدكاكين وعادة ما
يميز الدكان عن بقية
المنازل علم يقيمه
صاحبه على عود يرتفع
فوق أعلى الدكان ،
ولافرق بين أن يكون
أبيض أوملونآ وغالبآ
ما يكون ذلك العلم
مرفرفآ بلونه
الأبيض0
الآثار :ولم يحفظ مركز القوز
آثارا سوى في الأجزاء
الجبلية حيث يوجد في
حيلة المقاعدة آثار
تاريخية لم تخضع
للدراسة وبالتالي لا
تعرف الفترة التي
ظهرت فيها. أما
الآثار الأخرى فهي
الآبار المبنية من
الحجارة ، وينسبها
الى بني هلال كعادتهم
في أنحاء مختلفة من
المملكة في نسبة
أمثالها ، والآبار
هي:
1- بئر السوق: في
مدينة
القوز
2- بئر اللقيمة: في
مدينة القوز
3- بئر قطيطة: في
الحبيــل
4- بئر العذيقية: في
ثلوث يبـة
5- بئرأم الدوارج: في
السر على طريق حلي
القديم.
6- بئر عريجة: في
عريجة
7- بئر المحسنية: في
المحاسة
وكذلك من الآثار التي
وجدت واندثرت:
1-
القشلة
وهي قلعة عثمانية ،
كانت بقاياها موجودة
الى أواخر السبعينيات
الهجرية ، ثم زالت
البقايا
لاستغلال البعض
لحجارتها في المباني
، ويذكر كبار السن ،
أنها كانت مبنى ذو
جمال معماري ، كما هو
البناء التركي.
2-
القصبات
وعددها ثلاث ، كانت
احراسة القوز وقد
اندثرت.
3-
قنوات الرى
، وهي من الآثار
العمانية وقد أزيلت
وتم البناء على
بعضها.
4-
جامع القوز
، وقد كان مبنيآ
بالحجارة وأزيل في
الثمانينات الهجرية ،
لبناء جامع حديث
مكانـه
وقد كان لجهل الناس
قديماً دوراً كبيراً
في القضاء الكثير من
الآثار ذات القيمة
التاريخية الكبيرة
وخاصة الفترة التي
توثق وجود الأدارسة
والعثمانيين بالقوز
تحديداً .
البئر اللقيمية
عمرها يتجاوز
الــ180 عاماً
بيوت الحجر
التي بنيت بحجارة
القلاع العثمانية
نقوش على صخور من
البازلت
الأجهزة
الحكومية بمركز
القوز
مركز القوز:
وقد
تم تأسيسه مع
بداية دخول
المحافظة تحت
الحكم السعودي
عام 1343هـ
بوجود وظيفة
بمسمى طارفة وهو
حاليآ من مراكز
الفئة ( أ ): وقد
تعاقب على رئاسته
عدد من الرؤساء
ومنهم:
1- محمد بن
حديجان
2- منصور بن
ناصر
3- محمد الجبر
4- محمد بن
عبدالرحمن
النفيسى 5- سعد
بن مجهز العتيبى
6- عبيد عطية
المالكي
7- قباس وصل الله
الحارثي (رئيس المركز
حالياً)
المحكمة
الشرعية:
تأسست في
1/5/1401هـ ويعمل
بها قاضيان هما:
1- الشيـخ سليمان
محمد الربعي
2- الشيـخ سامي
بن سليمان
الرزيزاء
كتابة
العدل:
تأسست عام 1413هـ
ويعمل بها كاتب
عدل واحد هو
الشيـخ/محمد ابن
إبراهيم القوزي.
مخفر شرطة القوز:
وقد تأسس في عام
1375هـ يرأسه
الملازم/مغزي بن
هزاع الدعجاني
وعددأفراده ( 42
) فردآ .
مركز الدفاع
المدني بالقوز:
تم تأسيسه عام
1401هـ يرأسه
رقيب أول / ياسين
علي صاحب المقعدي
.
مركز هيئة الأمر
بالمعروف والنهي
عن المنكر
بالقوز:
رئيس المركز /
الشيخ منصور
النعيري عدد
الموظفين ( 7 )
موظفين .
بريد مركز القوز:
مراقب البريد /
اسماعيل أحمد
اسماعيل المعيدي
عدد الموظفين ( 3
) موظفين .
مندوبية
تعليم البنات
بالقوز:
تاريخ التأسيس
1399هـ .
مندوبية تحفيظ
القرآن الكريم
بالقوز:
تتبع جمعية تحفيظ
القرآن الكريم
بالقنفذة المدير
/ محمد بن
عبدالله الفقيه .